الشيخ المنتظري
398
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
فقالت : قلت : إِن كان نبيّاً لم يضرّه ، وإِن كان ملكاً أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها . " ( 1 ) 10 - وفي نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) للأشتر النخعي لمّا ولاّه مصر : " وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبّة لهم واللطف بهم ، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم . فإنّهم صنفان : إِمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق . يفرط منهم الزلل وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الّذي تحبّ أن يعطيك اللّه من عفوه وصفحه . فإنك فوقهم ، ووالي الأمر عليك فوقك ، واللّه فوق من ولاّك . . . ولا تندمنّ على عفو ، ولا تبجحنّ بعقوبة . " ( 2 ) 11 - وفيه أيضاً : " أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة . " ( 3 ) 12 - وفيه أيضاً : " أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم . فما يعثر منهم عاثر إِلاّ ويد اللّه بيده يرفعه . " ( 4 ) ونحوه في الغرر والدرر . ( 5 ) وقد مرّ في آخر الجهة الأولى قريب من ذلك أيضاً عن الدّعائم ، وعن أبي داود ، فراجع . ( 6 ) 13 - وفي شرح ابن أبي الحديد : " وحار به أهل البصرة ، وضربوا وجهه ووجوه أولاده بالسيوف ، وشتموه ولعنوه . فلمّا ظفر بهم رفع السيف عنهم ونادى مناديه في أقطار العسكر : ألا لا يتبع مولٍّ ولا يجهز على جريح ولا يقتل مستأسر . ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن تحيّز إِلى عسكر الإمام فهو آمن . ولم يأخذ أثقالهم ، ولا سبى ذراريهم ولا غنم شيئاً من أموالهم . ولو شاء أن يفعل كل ذلك لفعل ، ولكنه أبي إِلاّ الصفح والعفو . وتقيّل سنة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم
--> 1 - الكافي 2 / 108 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العفو ، الحديث 9 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 993 ; عبده 3 / 93 - 94 ; لح 427 - 428 ، الكتاب 53 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 1112 ; عبده 3 / 164 ; لح 478 ، الحكمة 52 . 4 - نهج البلاغة ، فيض / 1095 ; عبده 3 / 155 ; لح 471 ، الحكمة 19 . 5 - الغرر والدرر 2 / 260 ، الحديث 2550 . 6 - راجع ص 313 من الكتاب .